النويري

347

نهاية الأرب في فنون الأدب

فمهلا يا يزيد أنب إلينا ودعنا من معاشرة العبيد نجىء « 1 » ولا « 2 » نرى إلَّا صدودا على أنّا نسلَّم من بعيد ونرجع خائبين بلا نوال فما بال التجهّم والصّدود وفى هذه السنة جهّز سليمان الجيوش إلى القسطنطينية ، واستعمل ابنه داود على الصائفة ، فافتتح حصن المرأة . وفيها غزا مسلمة أرض الوضّاحية ، وفتح الحصن الذي فتحه الوضّاح . وغزا عمر بن هبيرة الروم في البحر فشتابها . وحجّ سليمان بن عبد الملك بالناس . وفيها عزل داود بن طلحة « 3 » الحضرمي عن مكة ، فكان عمله عليها ستة أشهر ، وولى عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد . سنة ( 98 ه ) ثمان وتسعين : ذكر محاصرة القسطنطينية في هذه السنة بعث سليمان الجيوش إلى القسطنطينية مع أخيه مسلمة بعد أن سار سليمان إلى دابق « 4 » ، وكان ملك الروم قد مات ، فجاء أليون من أذربيجان إلى سليمان ، وأخبره بوفاته ، وضمن له فتح الروم ، فبعث معه مسلمة ، فسار هو وأليون ، فلما دنا من أرض الروم أمر كلّ فارس أن يحمل معه مدّين من طعام ، فلما أتاها أمر

--> « 1 » في الكامل : نجيب . « 2 » في الطبري : فلا ترى . « 3 » في الطبري : عزل سليمان طلحة بن داود . « 4 » دابق : مدينة في أقاصي فارس ( البكري ) .